“لَحَظَاتٌ لا تُنْسَى فِي بَالِي مَعَ أَيْمَان جَرْنِي تَوْر”
بِقَلَمِ: سَارَاه م. – أُسْتُرَالْيَا
دَائِمًا كُنْتُ أَحْلُمُ بِزِيَارَةِ بَالِي، وَبِفَضْلِ أَيْمَان جَرْنِي تَوْر، أَصْبَحَت رِحْلَتِي أَكْثَرَ مِمَّا كُنْتُ أَتَخَيَّلُ.
اخْتَرْنَا جَوْلَةَ كِينْتَامَانِي، وَكَانَت مُدْهِلَةً مِنَ البِدَايَةِ حَتَّى النِّهَايَةِ. إِطْلَالَةُ جَبَلِ بَاتُور كَانَت تُسْتَحِقُّ الصَّمْتَ، وَتَذَوُّقُ القَهْوَةِ فِي مَقْهًى خَفِيٍّ صَالِحٍ لِلتَّصْوِيرِ عَلَى إِنْسْتَغْرَام كَانَ كَأَنَّهُ مِنْ حُلْمٍ. وَلَكِنَّ أَكْثَرَ مَا أَثَّرَ فِيَّ هُوَ الْمَمْشَى فِي قَرْيَةِ بَانْغْلِيبُورَان — كَانَ السُّكَّانُ مَرِحِينَ جِدًّا، وَالْجَوُّ سَلِيمٌ وَمُسَالِمٌ بِشِدَّةٍ.
كَانَ سَائِقُنَا لَا يَقْتَصِرُ عَلَى كَوْنِهِ مُحْتَرِفًا وَمُوَافِقًا لِلْمَوَاعِيدِ فَقَطْ، بَلْ كَانَ أَيْضًا وِدُودًا وَذَوِي خِبْرَةٍ. شَارَكَنَا قِصَصًا، وَشَرَحَ التَّقَالِيدَ الْمَحَلِّيَّةَ، وَسَاعَدَنَا حَتَّى فِي التَّصْوِيرِ الرَّائِعِ عَلَى شَلَّالِ تُكَادْ سِيبُونْغ.
كُلُّ شَيْءٍ كَانَ مُنَظَّمًا جَيِّدًا — السَّيَّارَةُ نَظِيفَةٌ وَمُرِيحَةٌ، وَالْجَدْوَلُ مُتَوَازِنٌ بَيْنَ الاِسْتِكْشَافِ وَالاسْتِرْخَاءِ. شَعَرْتُ أَنِّي ضَيْفٌ مُمَيَّزٌ حَقًّا.
شُكْرًا لَكُمْ، أَيْمَان جَرْنِي تَوْر، لِتَحْوِيلِ رِحْلَتِي الأُولَى فِي بَالِي إِلَى ذِكْرَى جَمِيلَةٍ لَنْ أَنْسَاهَا أَبَدًا. أَنَا أَلْآنَ أُخَطِّطُ لِلجَوْلَةِ التَّالِيَةِ مَعَكُمْ!
